البروفسورآدم كامل : العلاقات بين إثيوبيا ودولتي المصب يجب ان تكون على اساس مبدأ الأخذ والعطاء و تعزيز العلاقات الشعبية والاقتصادية

سمراي كحساي

تأخذ الدبلوماسية الإثيوبية المتميزة بتصفير المشاكل والرؤية المستقبلية دائما في عين الاعتبار المصالح المشتركة بينها وبين العالم العربي والاسلامي معا ، بحكم أن إثيوبيا جزء لا يتجزأ من واقع هذه المنطقة كما أن المصالح مرتبطة سواء في إثيوبيا أو العالم العربي  بالحدود المشتركة ، النهر الواحد العابر من اثيوبيا الي دول الجوار والروابط الروحية المتمثلة في الديانتين  الاسلامية والمسيحية معا والتبادل التجاري والترابط الاسري بين اثيوبيا وهذه الدول الشقيقة .

و سبقت الحضارة الاثيوبية والمتمثلة في مملكة اكسوم ويحا ما قبل اكسوم العديد من الحضارات الاخرى نظرا لموقعها الجيوسياسى المثالي، مما جعل منها وجهة للتبادل التجاري والثقافي والسياسي مع دول شمال إفريقيا والبحر الأبيض والشرق الأوسط وجنوب آسيا.

و قال البروفسور آدم كامل الباحث والكاتب في العلاقات الإثيوبية العربية في مقابلة مع صحيفة العلم ان اثيوبيا تولد طاقة الكهرباء من سد اباي لا اكثر وانها لن تسبب اي ضرر على دولتي المصب مصر والسودان. 

واضاف ان ” هناك ما يقرب من 7 ألف شركة سعودية تستثمر حوالي 30 مليار دولار أمريكي في مصر وان المصريين يعتقدون انه  إذا تم الانتهاء من سد النهضة فأن المستثمرين السعوديين سوف يتحولون إلى إثيوبيا.

وقال ان الكنيسة المصرية والكنيسة الاثيوبية لهما ارتباط وثيق وان المسلمين الاثيوبيين يذهبون إلى  جامعة الأزهر الشريف ويتعلمون فيها اصول الدين والعقيدة  لذلك يجب على مصر ان تعيد النظر في سياساتها نحو اثيوبيا وان تعمل علي التعاون من اجل الاستفادة من سد اباي بما لا يضر مصلحة البلدين.

واشار الباحث في العلاقات الاثيوبية العربية الأستاذ آدم كامل الي ان العلاقة بين إثيوبيا ودولتي المصب يجب ان تكون على اساس مبدأ الأخذ والعطاء و تعزيز العلاقات الشعبية والاقتصادية.

وقال ان إثيوبيا هي الدولة الإفريقية الوحيدة التي كانت تربطها علاقات وثيقة وتجاذبات مع كل الأديان السماوية أي اليهودية والمسيحية والإسلام وليس هذا فحسب بل تعتبر انها الدولة الوحيدة التي هاجرت اليها كل الاديان السماوية في بدايتها وهذا وحده ما جعل منها بلدا فريدا من نوعه.

واضاف انه بظهور الإسلام في مكة توثقت وتطورت هذه العلاقات بشكل كبير، خاصة بعد أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم أتباعه بالهجرة للحبشة فرارا بدينهم وخوفا من أن يفتنهم كفار قريش، فاستقبلهم النجاشي أحسن استقبال و أكرمهم، فكان لهذا البلد شرف استقبال أول هجرة في الإسلام .

 واشار الي ان إثيوبيا اعتبرت  ملجأ آمنا لأول هجرة في التاريخ الإسلامي وأقدم موطن للمسلمين في إفريقيا وان هذه الهجرة لم تكن نتيجة للغزو أو الاحتلال بل بناء على طلب من النبي محمد صلى الله عليه وسلم وترحيبا من الإمبراطور المسيحي آنذاك.

وقال البروفسور آدم كامل ان اثيوبيا تربطها علاقات صداقة وثيقة ومتميزة مع دول الخليج ، تستند إلى روابط تاريخية ورغبة مشتركة وحرص أكيد على تطويرها وفتح آفاق واسعة من الفرص ومجالات التعاون أمامها في مختلف القطاعات السياسية والتجارية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها.

واشار البروفسورآدم  الي ان هناك روابط تربطنا بالعالم العربي مثل نهر اباي الذي ينساب من إثيوبيا إلى الشمال “السودان ومصر” وانه لولا النيل لما كان هناك السودان ولاحضارة وادي النيل ,مضيفا إلى أن هناك علاقة اللغة التي هي “جئز” المختلطة من العربي  والأمهري ,كما أن هناك علاقة أخرى تربطنا بهذه المنطقة وهي العلاقة الشعبية قبل ظهور الإسلام وبعد ظهوره وأثناء انتشاره .

واضاف البروفسورآدم إن كل العقائد الثلاث في الحبشة مصدرها الشرق الأوسط ,اليهودية وصلت إلى الحبشة عام 570 قبل الميلاد ووضعت بصماتها فيها كما وصلت المسيحية 350 سنة في عهد الملك عيزانا وتركت هي الأخرى بصماتها  وكذلك الإسلام الذي وصل إليها عام 615 م وكل هذه العقائد لاتزال بصماتها  واضحة في الحبشة حتى الآن .

واشار البروفسورآدم إلى تنوع المناخ حيث أن إثيوبيا لديها  ثلاث انواع و هي المرتفعات والمنخفضات والصحراء وان كل هذا التنوع يجذب السياح والتجار بمنطقة الشرق الأوسط  الي البلاد .   

Recommended For You

About the Author: Samaray Galagai

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *