هل إثيوبيا لديها الحق في منفذ بحري  بالوسائل السلمية !!

سمراي كحساي وجوهر احمد

أن إثيوبيا الحق في الوصول إلى البحر الأحمر بالوسائل السلمية، بناء على عوامل جغرافية وتاريخية واقتصادية.جاء ذلك في تصريحات لرئيس الوزراء أبي أحمد، أمام أعضاء البرلمان، في برنامج متلفز، حيث صرح إن البحر الأحمر ونهر النيل هما ثنائيان يحددان مصير إثيوبيا، وأساسا لتنميتها أو تدميرها.

وقال رئيس الوزراء أبي أحمد إنه من غير المعقول أن لا تناقش إثيوبيا موضوع الوصول إلى موانئ البحر الأحمر، بينما تتمتع الدول الأخرى بحقوق مناقشة نهر النيل والأنهار الأخرى العابرة للحدود. وذكر أبي أحمد، إنه مع تزايد عدد السكان، أصبح الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر مسألة وجودية بالنسبة لإثيوبيا وليس ترفا، وأضاف أنه يتعين على الدول المجاورة عقد صفقات لتحقيق المنفعة المتبادلة.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة مناقشة الخيارات المتاحة لإثيوبيا للحصول على منفذ بحري، مضيفًا أنه بخلاف ذلك فإن البلاد سوف تنجرف إلى الفقر المدقع.وأكد على أهمية أن يجري القادة في دول شرق أفريقيا، مناقشات حول الوسائل والسبل التي من شأنها أن تساهم في تحقيق السلام المستدام.

وبحسب الدكتور امين حسن الباحث في الشان الافريقي فان التعاون والتكامل هو هدف رئيس الوزراء الدكتور ابي احمد ،وتلعب الدبلوماسية دورًا حاسمًا في نهج إثيوبيا تجاه الاستقرار الإقليمي. وقد سعت الدولة بنشاط إلى التعامل مع جيرانها من خلال المنتديات المتعددة الأطراف والمناقشات الثنائية. وقد وفر الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وغيرهما من المنظمات الإقليمية منصات للحوار وحل الصراعات. ويتوافق سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر مع هذه الجهود الدبلوماسية، مما يؤكد على أهمية التعايش السلمي والتعاون

وفي حين أن خطاب رئيس الوزراء ليس موجهًا بشكل صريح نحو إريتريا، إلا أن الكثيرين أعربوا عن مخاوفهم من احتمال أن يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات التي تحسنت مؤخرًا بين البلدين. وأضاف: «نحن لا نصر على مصوع أو عصب على وجه التحديد. ما نسعى إليه هو بوابة يمكن الوصول إليها. وقال رئيس الوزراء: “مهما كان ذلك، سواء كان ذلك من خلال الشراء أو التأجير أو أي ترتيب متبادل، فهذا هو هدفنا”.

ولكنه أكد على أن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر يجب أن يتم بشكل سلمي.

ومن جهته قال البروفيسورآدم كامل إنه من الضروري استنفاد كافة الخيارات السلمية حتى يكون لإثيوبيا بوابة بحرية.خلال لقائه مع مؤسسة الصحافة الإثيوبية فإنه ينبغي أن نفهم أن البوابة البحرية بالنسبة لإثيوبيا هي أكثر من مجرد شأن خارجي ، فهي مسألة أمن وتنمية.

وبالإضافة إلى ذلك، قال البروفيسورآدم إن من المهم جدًا إجراء دراسة شاملة عن الوضع الحالي لإثيوبيا عندما كانت لديها البوابة البحرية. وقال إنه يتعين علينا العمل معًا من خلال إجراء مناقشة متعمقة حول قضية الميناء لدينا، تمامًا كما فعلنا بشأن سد اباي معًا.

إلى جانب ذلك، قال البروفيسور آدم إن اتباع وإجراءات دبلوماسية ناضجة سيجعلنا ناجحين في قضية مينائنا. وقال إنه يتعين على جميع الإثيوبيين محاولة حل قضية الميناء من خلال الحوار.

هناك من يرى كما قامت الولايات المتحدة واليابان والصين وفرنسا، تماشياً مع مصالحها الاستراتيجية على البحر الأحمر، بإنشاء قواعد عسكرية في جيبوتي، ينبغي أيضاً النظر إلى مصالح إثيوبيا على البحر الأحمر من خلال نفس السياق كدولة مسؤولة تحمي سيادتها الاستراتيجية   وليس هذا فحسب بل ، إنه مع تزايد عدد السكان في اثيوبيا ، أصبح الحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر مسألة وجودية بالنسبة لإثيوبيا وليس ترفا، وهذا ما اكده رئيس الوزراء قائلا  أنه يتعين على الدول المجاورة عقد صفقات لتحقيق المنفعة المتبادلة.

واستثمرت الحكومة الإثيوبية بشكل كبير في تطوير البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية. وتهدف هذه الاستثمارات إلى تسهيل حركة البضائع والأشخاص داخل البلاد وتعزيز التكامل الإقليمي. ومع ذلك، فإن الوصول إلى البحر الأحمر أمر ضروري لتحقيق إمكانات مشاريع البنية التحتية هذه بشكل كامل. وستكون الموانئ في منطقة البحر الأحمر بمثابة بوابات حيوية لواردات وصادرات إثيوبيا، مما يسمح بنقل أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة

يعني لدى اثيوبيا اماكانت للمشاركة مع الدولة التي لديها مؤانئ  مثل جيبوتي السودان الصومال اريتريا كينيا وغيرها وفي المقابل، أبدى آبي اهتمام بلاده بطرح أسهم من سد النهضة، والخطوط الجوية الإثيوبية، وإثيو-تليكوم. وقال: “عندما نقترح تقاسم فوائد سد النهضة، فهي ليست مجرد فكرة، لقد حسبناها. وقال إنه يحقق عوائد كبيرة لكل الاطراف .

ويمكن تحقيق ذلك من خلال المناقشات حول خيارات الاستثمار والأسهم وعقود الإيجار. وشدد على أن “رفض الحديث عن هذا الموضوع  تماما  هو خطأ”.

وقال المؤرخ والباحث أيلي بكري إن استكشاف نهج مربح لاثيوبيا يمكن ان يضمن فوائد الدول المجاورة، هو أمر أساسي لتحقيق سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر  الاحمر وتعزيز الاقتصاد المتنامي.

وفي حديثه لوسائل الإعلام المحلية اضاف بكري أن تأمين الوصول إلى البحر أمر إلزامي بالنسبة لعدد سكان إثيوبيا المتزايد من أجل تعزيز التنمية.

وقال: “يجب التعامل مع هذه القضية من خلال الحوار والتفاوض مع أصحاب المصلحة المعنيين”.

وبحسب قوله، فإن تأمين الوصول إلى البحر يتطلب تكوين مجموعة من الخبراء من اجل التفاوض مع الجهات المعنية.

واضاف “لا يمكن للحرب أن تكون حلاً بأي حال من الأحوال لهذه القضية.”

واشار الي أن المسألة تتطلب إنجاز واجباتنا وتعزيز السلام الداخلي والوحدة وإن تأمين الوصول إلى البحر يحتاج إلى نهج وتعاون مربح للجميع علاوة على ذلك، يمكن تطبيقه من خلال آلية الأخذ والعطاء.

وفي حديثه لصحيفة الهيرالد، صرح الدبلوماسي المخضرم السفير جروم أباي أن الوصول دون انقطاع إلى البحر الأحمر هو مسألة وجود لإثيوبيا وهو شريان حياة لثاني أكبر عدد من السكان في أفريقيا.

وقال ان السؤال اليوم هو كيف ستضمن إثيوبيا الوصول المضمون وغير المنقطع إلى البحر الأحمر.

وفي نهاية المطاف، تمثل تطلعات إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر عنصرا حاسما في استراتيجيتها للتنمية المستدامة والسلام الإقليمي. وبينما تواصل إثيوبيا مواجهة هذا التحدي الجيوسياسي، فإن المشاركة البناءة من الجهات المعنية  الإقليمية والمجتمع العالمي ستكون ضرورية في تشكيل مستقبل القرن الأفريقي.

Recommended For You

About the Author: Samaray Galagai

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *