الأمن الوطني والاقتصاد الإثيوبي يعتمدان على البحر الأحمر

 

سمراي كحساي

 

قال المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية جعفر بدرو إن منطقة البحر الأحمر تعد طريقًا بالغ الأهمية ليس فقط لإثيوبيا ولكن أيضًا للمنطقة المحيطة بالقرن الأفريقي .

وفي خطابه الأخير أمام الدورة العادية السادسة والثلاثين لمجلس نواب الشعب يوم الخميس الماضي، أكد رئيس الوزراء أبي أحمد على الأزمة الحالية في البحر الأحمر وخليج عدن التي عطلت التجارة العالمية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء أن مصلحة إثيوبيا تتمثل في العمل مع الدول المجاورة جيبوتي وإريتريا وكينيا والسودان والصومال من أجل التعاون الإقليمي والسلام والتنمية المتبادلة.

وقال أيضًا إن هذا الوضع الذي يتكشف لا يزال يشكل تهديدًا للتجارة العالمية، بما في ذلك إثيوبيا.

وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، قال المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية جعفر بدرو إن منطقة البحر الأحمر تعد طريقًا بالغ الأهمية ليس فقط لإثيوبيا ولكن أيضًا للمنطقة المحيطة بالقرن الأفريقي والتجارة العالمية وكذلك الأمن البحري.

وفي إشارة إلى أن إثيوبيا قريبة جدًا من البحر الأحمر، ذكر المدير أنه طريق بالغ الأهمية لحوالي 20 بالمائة من التجارة العالمية، وخاصة النفط والغاز الطبيعي إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأشار إلى أن إثيوبيا هي أكبر دولة من حيث الديموغرافيا وأكبر اقتصاد في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ونظرًا لقربها الجيوسياسي وموقعها، أكد جعفر أيضًا أن إثيوبيا دولة ساحلية بسبب نفوذها الهائل التي تتمتع بها في منطقة البحر الأحمر.

وأشار المدير التنفيذي إلى أن البحر الأحمر، من حيث ربط الشراكة الإفريقية العربية، هو شريان للربط، مضيفا أن هذا المسطح المائي لا ينبغي بالتالي أن يكون مصدرا للنزاع .

كما أكد مجددا التزام إثيوبيا بالتعاون الشامل والتنمية المتبادلة لجميع الجهات الفاعلة.

و في مقابلة مع صحيفة العلم قال الدكتور عبد الرحمن احمد المتخصص في العلاقات الدولية إن المنفذ البحري لاثيوبيا مهم جدا من عدة نواحي فمن الناحية التاريخية كانت اثيوبيا قبل انفصال اريتريا دولة تتمتع بمنفذ بحري كبير جدا مما اعطي لاثيوبيا موقع جغرافي مهم .

ومن الناحية الاقتصادية تستطيع اثيوبيا من الاستفادة من تجارة الصادرات بسبب الموقع الاستراتيجي على باب المندب والبحر الاحمر والمحيط الهندي .

واضاف الدكتور عبد الرحمن احمد ان اثيوبيا كان لها نفوذ واسع في هذه المنطقة المهمة تاريخيا و كان لاثيوبيا صوت مسموع على المستوى الاقليمي والدولي مما كان له اثر ايجابي في علاقة اثيوبيا مع العالم الخارجي .

واشار الي ان اثيوبيا دولة كبيرة المساحة ومن حيث تعداد السكان حيث يبلغ عدد السكان الان ما يقرب 125 مليون نسمة وخلال السنوات القادمة سيرتفع هذا العدد الى 150 مليون فهي الدولة الثانية في افريقيا بعد نيجيريا من حيث عدد السكان .

وقال ان العدد المتزايد من السكان يفرض على دولة اثيوبيا ان يكون لديها منفذ بحري وهذا المنفذ البحري سيساعد اثيوبيا في ايضا تصدير المنتجات المحلية والاستيراد من الخارج لان متطلبات الحياة يوميا تزداد كل يوم لذلك سيكون هناك حوجة ماسة للمنفذ البحري.

واضاف ان هناك عدد كبير من الدول تحيط باثيوبيا و كلها تتمتع بمنفذ بحري مثل الصومال وجيبوتي واريتريا والسودان وكينيا ماعدي جنوب السودان وجميع تلك الدول تطل على البحر الاحمر والمحيط الهندي لذلك فان لاثيوبيا الحق القانوني في الحصول على المنفذ البحري حيث ينص القانون الدولي صراحة ان الدولة الحبيسة لديها الحق في ان تعقد اما اتفاقيات ثنائية او اتفاقيات اقليمية للحصول على منفذ بحري لتستفيد منه .

واشار الي ان القانون الدولي يمنح اثيوبيا الحق في ان يكون لها وغيرها من الدول الحبيسة منفذ بحري وهوما تطرق اليه رئيس الوزراء مؤخرا لان الدولة التي لا تتمتع بمنفذ بحري تكون تحت رحمة الدول الاخرى التي اجرت منها و هنا يأتي الخطر على الامن القومي .

وقال ان المنفذ البحري مهم من الناحية الاقتصادية ومن الناحية الامنية وللتكامل الاقليمي لإثيوبيا وان على إثيوبيا ان تطالب هذه الدول بميناء او بمنفذ بحري على البحر الاحمر او على المحيط الهندي بكل الوسائل السلمية .

واضاف ان اثيوبيا تعتمد على تجارة التصدير على دولة جيبوتي بنسبة 90% ويبلغ الايجارة السنوي لميناء جيبوتي حوالي 2 مليار دولار وهو مبلغ كبير لذلك ينبغي على اثيوبيا ان تعمل على ايجاد منفذ بحري حتي تستطيع ان تعزز نموها الاقتصادي بشكل اكبر ومن اجل تعزيز تبادل المنافع والمصالح مع الدول المجاورة .

 

 

Recommended For You

About the Author: Samaray Galagai