سر انتصارنا هو وحدتنا الوطنية في معركة  عدوا

ذكرى معركة عدوا الشهيرة التي  حققها المحاربون التقليديون الأثيوبيون  من المزارعين والرعاة كل من الرجال و النساءوهو نصر وعز وشرف  علي إنتصار  جيش  الإيطالين المسلحين  بأسلحة  حديثة ومتقدمة  في معركة عدوا المجيدة  في الشمال ..

 ونتائج  من  تلك  المعركة   مما جعل  الأثيوبيين  ذات سيادة  كاملة لإثيوبيا ،وليس فحسب بل اصبحت الدول  الافريقية أصبحت مفتاح  التحرر والنصر وأيضا رمز للقارة السوداء في جميع أنحاء العالم

اليوم تحتفل اثيوبيا بذكرى الانتصار في معركة “عدوا” الـ 128 التي حقق فيها الشعب الإثيوبي أعظم نصرعلى إيطاليا عرفته القارة الإفريقية في تاريخها الطويل على الإستعمار الغربي وهو النصر الذي هز المستعمر الغربي وزلزل الأرض تحت أقدامه ,وكذلك الدول الأوروبية التي كانت تستعمر البلدان الإفريقية في تلك الفترة.
وفي نفس الوقت أعاد هذا النصر للبلدان الإفريقية الثقة بنفسها وبقدرتها وشجعها على مواجهة الإستعمار الغربي والدفاع عن وطنها وأرضها من اجل الحرية والإستقلال عن الاستعمار الغربي في ذلك الوقت .
تعتبر معركة عدوا من بين أهم مراحل النضال و الكفاح التحرري الذي قاده الشعب الإثيوبي في نهاية القرن التاسع عشر ضد الاستعمار الإيطالي الذي أراد السيطرة على المنطقة واستنزاف ثرواتها واستعباد شعبها.

مع احتفالنا بيوم النصر الـ 128 في عدوا ، لا يجب إحياء ذكرى النصر في ساحة المعركة فقط ، ولكن أيضًا الحفاظ على تراث عدوا ، وأن نفهم تمامًا أن سر انتصارنا هو وحدتنا الوطنية في معركة  عدوا، التي أثبتت أن الأفارقة لم يكونوا أبدا لقمة سائغة لأي استعمار غربي في القرن التاسع عشر، ويعتبر كثير من الأفارقة هذه المعركة رمزا للصمود الأفريقي ككل في وجه المستعمر ورمز التحرر .
اعتبر الإيطاليون إلغاء منليك الثاني لمعاهدة وتشيلي بمثابة إعلان للحرب عليهم لذلك أعلنوا الحرب من جانبهم ضد الحبشة و اخذوا يزحفون على إقليمي الامهرا و تجراي و أعلن (باراتيري) القائد الإيطالي ضم إقليم تجراي لاريتريا ، وقصد الايطاليون عدوا وتقدموا نحو أكسوم فقوبلوا بمقاومة عنيفة عند تقدمهم تجاه هذه المدينة المقدسة لدى الاثيوبيين .

مما لا شك فيه إن سر نجاح إثيوبيا هو وحدتنا وحريتنا وقيمنا الوطنية. وانتصار معركة عدوا هو قصتنا المشتركة حيث وقف الإثيوبيون معا من أجل سيادة بلدهم وكرامة الشعب . علاوة على ذلك فإن معركة عدوا هي مصدر فخرنا الوطني. إنه فخر لجميع السود خارج إثيوبيا.

وفي مقابلة مع صحيفة العلم قال الدكتور آدم كامل الكاتب والباحث في العلاقات الإثيوبية -العربية ان المعيار الأساسي للإنتصار في كل المعارك دائما ليست القوة العسكرية والمعدات الحديثة بل حب الوطن بالدرجة الأولى والوحدة والتلاحم وتحمل المسؤولية والاستعداد للدفاع عنه بكل ما أوتي الإنسان من قوة معنوية ومادية خدمة لمصالح وسمعة وكرامة البلاد.
واضاف ان هناك أيضا معايير دينية ووطنية واقتصادية واجتماعية ,والمعيار الأساسي في الإسلام كان الدفاع عن العقيدة الإسلامية وهي أساس الإنتصار للمعارك التي خاضها الرسول عليه الصلاة والسلام .

في احدى مقابلات صحيفة العلم قال الباحث زاهد زيدان الهرري قال : بعد إنضمام مناطق الشرقيه في البلاد إلى إثيوبيا الحديثة بعد وقت قصير قامت معركة عدوا بين الإمبراطور منليك الأول و المستعمر الإيطالي فتم الإستنفار للحرب مع العلم العلاقات لم تكن على احسن حال بين منليك و أهالي شرق البلاد(هرر و الصومال و عفر) لكن النداء الوطني كان أكبر من كل هذه العقبات فقد تم رهن دخل الضرائب لمدينة هرر تحت الطليان التي تعد بي أربع مليون ليري إيطالي في ذاك الوقت وقد رفض المجتمع في شرق البلاد من التسليم للمستعمر وتم إنشاء كتيبه قدرها أكثر من عشرين ألف مقاتل تحت قيادة المجاهد عبديسي و المجاهد محمد حنفري بأكثر من خمس عشر مقاتل و المجاهد الإمام الغازي بحوالي إحدى عشر ألف مقاتل وقد انطلقو من شرق البلاد إلى شمالها وكان معهم معونة غذائية كفت كل الجيش لأكثر من أسبوع والغريب في ذالك الوقت توحد جميع نسيج المجتمع تحت لواء القائد الذي كانو يروه كعدو في الأمس القريب لكنهم فضلو علو الوطن و مصلحته و سيادته على كل المشاكل التي كانت بينهم و ان الوطن فوق الجميع وتركو الخلافات وراء ضهورهم وان الوطن فوق الجميع فلي مسلمي الشرق الأثر الكبير في تجاوز هذه المحنه وقد كان لهم الفضل بعد الله في تغير نتيجة الحرب ولا ننسى المجاهد طلحة جعفر و كتيبتة العظيمة التى إنطلقت من ولو وآخرين أيضا مثل كتيبتة الخيالة المحمدية التي خرجت من أورميا.
والقائد عبدالرحمن من سلطنة اوسا شارك مع فيلق كامل في المعركة وأيضا القائد بيتعا شارك بقيادة فرقة عسكرية كاملة وهنالك الكثير من القيادات والالاف الجنود شاركوا في هذه المعركة من الاقاليم العفري .
ومن أبرز الأبطال الذين شاركوا في معركة عدوا المجيدة الدجاماش عمر سمتر الذي ولد عام 1871 في منطقة أوجادين وتربى وترعرع هناك وفقًا للعادات والتقاليد المحلية في الصومال و أمضى طفولته في قراءة القرآن والكتب الدينية والثقافية والتاريخية .
وشغل منصب خليفة السلطان علي يوسف لمدة 23 عامًا م في الصومال و برز في موقف الدفاع عن الوطن ،كما شارك مع المقاتلين الصوماليين الذين شاركوا في معركة عدوة المجيدة ذكرى الإنتصارات على العدو الغاشم بفضل المقاتلين الصوماليين الشجعان الذين سافروا من هرار إلى عدوة راكبين جمالهم ،كما حققوا الإنتصارات في صحراء أوجادين بقيادة دجاماش عمر .
وذكر المؤرخون أن فيتوراري عمر سمتر بطل قاتل بشجاعة وروح وطنية في غورلاغوبي وكوراهي وهانيلي وجميع ساحات القتال التي شارك فيها.
في الصفحة 314 من كتابه ، يقتبس واللين إمرو من عمر سمتر قوله لقد رأيت بأم عيني عدو بلدي يتعرض للدهس من قبل الأبطال. أنا فخور لكوني سليل الإثيوبيين الذين يأتون من كل حصن ورأيت أطفالهم يقطعون رؤوس الإيطاليين في أوجادين. ما زلت فخور بكوني من أبناء هذا الشعب الباسل

وذكر أباغدا حسين مختار  المقيم في منطقة روبي أرسي بأن أبرز  المشاركين  الذين ناضلواضد الإيطاليين أمثال عبديسا آغا ،وغبيوجرمو،وبلاي زلقي ،وهفتي جورجس ، وهو يعتبر الرجل  الثاني بعد منليك  الثاني  في محاربة العدوالغاشم ،وأبونا بطروس وهوالذي شنقته الجيش الإيطالي وهو رفض الخضوع والإركاع للإيطاليين والآ لذكراه   قد نصب  تمثاله  في جورجس  حتى  يكون ذكراه  في قلوب الأجيال القادمة  وهو رمز للوحدة الأثيوبيين  والدفاع عن الوطن والحفاظ على كرامة  البلاد .

وقال الشيخ محمد درسا  رئيس مجلس  الأعلى في إقليم  عفر في احدى مقابلاته مع صحيفة -العلم – إن الأثيوبيين ناضلوا ضد الإستعمار  ووقفوا صفا واحدا  بدون أن يقسموا أنفسهم   بالقوميات  والقبلية  والمناطق . بل ذكروا محاسن ابطال كل الشعوب الاثيوبية الذين بذلوا النفس والنفيس   ودمائهم  الغالي لأجل تحرر بلادهم عن الإستعمارالغربي ، علما أن إقليم عفر وموقعة الذي دارت فيه المعركة  تعتبر من اقرب المناطق  إلى إقليم عفر  ولذا لاشك  أن مشاركة العفريين في هذه المعركة الكبيرة بكل بطولة وبسالة يذكرها دائما التاريخ .
وأكد الشيخ محمد  أن معركة عدوة كانت انتصارا لأفريقيا ومصدر إلهام لشعوب القارة من أجل التحرر وكسر شوكة المستعمر ،كما دعا الشيخ الأجيال الصاعدة إلى الاستفادة من تجربة معركة “عدوة” في الحفاظ على الأمن والاستقرار في إثيوبيا، وقال: “يجب أن نعمل من أجل التكامل والمضي قدما معا في مجال تنمية بلادنا”، مشيرة إلى أن سر الانتصار في معركة عدوة هو وحدة الإثيوبيين وتعاونهم. .

وكما هو معلوم شارك حاكم اقليم بني شنقول جمز الشيخ خوجلي في معركة “عدوا” ضد الإيطاليين في شمال إثيوبيا بمنطقة عدوة بإقليم تقراي عام 1892، بعتاد وجيوش مثّلت الإقليم.

كما أن الشيخ خوجلي سهام في دعم معركة عدوة وقدم كثيرا من الاموال والذهب ، وقدم 45 كم من الذهب لامبراطور منليك خلال معركة عدوا بين الإثيوبين والإطاليين .

ولعب أيضا دورا هما في الحرب إﻻيطالية وذلك بدعم من الجيش الانجليزي وصار علي الوجود الطلياني في الحدود السودانية وكان يركز علي حماية الحدود ومراقبة التسللات للقوات الايطالية وجمع المعلومات للانجليز. بهدف الدفاع عن الوطن .

قال السيد خضرأحمد زايد وهو مؤرخ من إقليم بني شنقول –جموز في حوار مع صحيفة العلم إن معركة “عدوا” بقيادة الملك منيلك جمعت الشعوب الإثيوبية بصرف النظر عن اللغة واللون والدين ووحدتهم وهي مدرسة للشعوب الإثيوبية و كذلك الشعوب المضطهدة لأن الوحدة قوة والقوة نصر.مضيفا أ ن معركة “عدوا” بالنسبة لنا مدرسة كبيرة جدا لأن من الوحدة تصنع القوة وعلمتنا معركة “عدوا” ذلك.

وشارك اقليم جامبيلا بطالة  وكان منهم علي سبيل المثال لا الحصر البطل الاثيوبي  أوبالا نيغو، من أنواك، جامبيلا وبعد المعركة تحصل علي السيف هدية من الإمبراطور منليك نفسه .

فإن دل هذا يدل على أن الوحدة الوطنية أعلى من اي شيء ونتمنى أن تعد هذه المعاني للمجتمع اليوم فيا أشبه اليوم بالبارحة..
إن الانتصار في معركة عدوا أثبت وحدة الإثيوبيين و يعتبر حدث تاريخي يرمز إلى حرية جميع الإثيوبيين والأفارقة.

أخيرا يمكن القول أن معركة عدوا من المعارك التاريخية التي تركت أثارا عميقة سواء في تاريخ إثيوبيا او الافارقة او السود في امريكا أو تاريخ ايطاليا لسنوات طويلة. وقد أدت هزيمة الإيطاليين في عدوا إلى تحقيق الحرية في المنطقة والهمت الافارقة الأمريكان السود الي التحرر من القيود الاستعمارية .

هكذا ساهمت كل الاطياف الاثيوبية في مختلف الاقاليم في معركة عدوا كرجل واحد وهذا هوسر انتصار الاثيوبين في معركة عدوا وبناء وتوليد الطاقة من سد النهضة وغدا سنعمل معا من اجل مكافحة الفقر

Recommended For You

About the Author: Samaray Galagai

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *